من أنا؟ وما هي دوافعي؟

من أهم ما يدعم رحلة الإنسان نحو التغيير الجذري هو فهمه لذاته ورسالته ومسؤوليّتة تجاه مجتمعه ومحيطه. “من أنا؟ وما هي دوافعي للتغيير والعمل هي أسئلة دائمة يواجهها الإنسان في بحثه عن هدف. فالذات هي مصدر الوعي، ومنبع أفكار الفرد وأفعاله التي تشكّل طبيعته الجوهرية التي تميزه عن غيره.

ومن هنا تأتي دوافعه، إذ أنها هي السبب وراء تصرفات الفرد وأهدافه، فهي الاحتياجات التي تأتي خليطًا بين الفطرة والتعلم، والوعي واللاوعي، فتكتسب من خلال الثقافة والمجتمع ونمط الحياة وما إلى ذلك، أو يولد بعضها مع الفرد كجزء من تركيبته الجينية.

تقود الدوافع الفرد نحو التأثير في محيطه، وهي أيضًا ما يجعل الفرد يرغب في تكرار السلوك والمثابرة عليه، إذ ينبع التقدم والإنجاز من الدوافع القوية عند الإنسان. 

إحدى أشهر الأدوات المستخدمة في محاولة فهم الذات وتحديد الجوانب المختلفة من شخصيّة الفرد هي “حلقات الهويّة”. تساعدنا هذه الأداة على التفكير في دوافعنا بحيث تتيح لنا تحديد المؤثرات الأساسية التي تحدد شخصيتنا كما هو موضح في الصورة أدناه. تطلب هذه الأداة منا كتابة الاسم الأول في الدائرة الوسطى ومكونات هويتنا في الدوائر الفارغة المحيطة كالعرق والمستوى التعليمي والمبادئ الشخصيّة والمعتقدات والثقافة ومميزات المجتمع الذي ننتمي إليه ويؤثر على شخصيتنا وهويتنا. يفضّل التعبير عن كل نقطة لدينا بأقل عدد كلمات ممكن حتى نبقي هذه الأداة والإجابات التي فيها مركزة.

بعد الانتهاء من تعبأة المعلومات في الدوائر المختلفة لنعد ونقرأ ما كتبناه ونحاول تلخيصه في قائمة أو مجموعة من القيم والمبادئ التي نؤمن بها وتشكل حجر الأساس لهويتنا وشخصيتنا.

 

إليك مثالاً على كيفيّة استخدام هذه الأداة من قبل فتاه اسمها مرام. استخدمت مرام -وهي طالبة جامعية من السلط – حلقات الهوية لتحديد الأمور التي تشكّل شخصيتها وتؤثر على فهمها للعالم، إذ تساعدنا بعض أجزاء هويتنا على فهم العالم من منظور معين، بينما قد تقف عائقاً عند محاولتنا فهم وجهة نظر أخرى.

 

ملاحظة: نحن أحرار في كتابة أكبر عدد من الدوافع والمؤثرات التي نرغب فيها دون الالتزام بعدد الدوائر.

 

التطبيق


يمكنك تنزيل نسخة فارغة من هذه الأداة وتعبئتها من قسم “المواد” التابع لهذا الموضوع.