دراسة حالة: الاستجابة المبتكرة لاحتياجات وواقع الفئة المستهدفة

EyeCloud: مشروع توثيق اللاجئين من خلال البيانات البيولوجيّة


من أكبر المشكلات التي واجهت جهود إغاثة اللاجئين في الأردن واقع أنهم عادة ما يصلون إلى مراكز اللجوء والحدود دون أي وثائق تثبت هويتهم. ونتيجة لذلك، يصعب عليهم الحصول على خدمات مختلفة مثل الدعم المالي والصحة. على الرغم من أن بعض البيانات يتم جمعها من اللاجئين عند الوصول، إلا أنّ هناك حاجة إلى طريقة لإثبات الشخصيّة تستخدم ميزات الجسم الفريدة لكل شخص. في الماضي، كانت البصمة تستخدم في مثل هذه الحالات ولكن المشكلة في استخدام البصمة تكمن في احتماليّة عدم وضوح البصمات عند مسحها. لتستطيع متظمات الإغاثة تقديم الخدمات بطريقة منظمة، كانت هناك حاجة لنظام يعتمد استخدام البيانات البيولوجيّة بخلاف البصمة للتعريف بالأشخاص. 

إدراكًا لهذا الواقع، ومن خلال فهم هذه الحقائق المتعلقة بتجربة اللجوء، قامت المفوضيّة الساميّة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) وبنك القاهرة عمان و “آيرس جارد” (IrisGuard) في الأردن بجمع بيانات بيولوجيّة من اللاجئين وأهمها بصمة قزحيّة العين وذلك ضمن مشروع “آي كلاود” (EyeCloud).

آي كلاود هو قاعدة بيانات لجمع بصمة قزحيّة العين للاجئين وتستخدم لتسهيل آلية عمل البرامج التي تقوم على توزيع المعونات والمساعدات الماليّة للاجئين بسرعة وكرامة، مع خفض التكاليف التشغيليّة إذ أنّ استخدام قاعدة بيانات تعتمد على بصمة بيولوجيّة يقلل من احتماليّة الخطأ في تحديد هوية الشخص المستفيد ويجعل من عمليّة تقديم المساعدات أكثر شفافيّة.

تستخدم تقنية آي كلاود ماسحات ضوئية محمولة تسمح لموظفي المنظمات بالتنقل بها في مختلف المناطق وحتى النائية منها. كذلك، تستخدم هذه الماسحات في أجهزة الصراف الآلي للبنوك وبذلك يستطيع الشخص تلقي المعونات الماليّة عن طريق الصراف الآلي بدون الحاجة إلى استخدام بطاقات الصراف الآلي وفي أي وقت كان. 

توفر هذه التقنيّة وسيلة للوصول إلى المساعدة دون الاضطرار إلى الانتظار طويلاً سواء لتلقي الخدمة من المنظمات في المركز والمكاتب الخاصة بها أو حتى في البنوك. باستخدام البيانات البيولوجية التي تم جمعها أثناء التسجيل لدى المفوضية، يسمح النظام للصرافات الآليّة بالاتصال مباشرة بقاعدة بيانات تسجيل الهوية البيولوجية التابعة للمفوضية والتحقق بسرعة من أوراق اعتماد اللاجئين دون أن يلجأ المصرف إلى إعادة التحقق من هوياتهم. وبذلك لا يضطر اللاجئون إلى زيارة المصرف وفتح حساب بنكي، بل يتعاملون بشكل مباشر مع أجهزة الصراف الآلي المزودة بالجهاز الماسح. 

 

اعرف المزيد


اعرف المزيد من خلال المصادر في قسم “المواد” التابع لهذا الموضوع.