أساليب اختيار الحل الأنسب

والآن وقد أنتجنا الكثير من الأفكار التي يمكن أن تشكل حلولاً للتحدي الذي نواجهه يجب أن نبدأ بعمليّة تقليص هذه الأفكار ودمجها والتخلص من بعضها باستخدام معايير معينة. حتى نتمكن من تقليص عدد الأفكار والوصول إلى حل واحد نود التركيز عليه، يمكننا اتباع مجموعة من التوجيهات واستخدام أدوات مساعدة.  

  • استشارة الفئة المستهدفة: تعد العودة لاستشارة المجموعات التي تعاطفت معها أهم أسلوب من أساليب الاختيار،. فسماع آرائهم ومقارنة حلولنا مع تحدياتهم هي أفضل طريقة لاختيار الحل الفعال.  
  • القدرات والموارد المتاحة: يمكننا أيضا الاختيار حسب قدراتنا والموارد المتاحة لدينا، فيمكن النظر إلى الحلول واختيار حل يمكننا إنجازه وقياس نجاحه والتوسع في تطبيقه مع ارتباطه باهتماماتنا والتحدي الذي اخترناه.
  • أداة الاهداف الذكيّة: أخيرًا، يمكننا الاستعانة بمجموعة أدوات للتأكد من اختياراتنا، ومنها الأداة التالية والتي تطرح مقومات الأفكار المبتكرة حتى نتمكن من المقارنة بينها.

 

أداة الأهداف الذكية (SMART)


تفيدنا هذه الأداة في تحديد شكل حلولنا واختيار أفضل حل بناء على معطيات ومقاييس محددة، ويمكننا استعمالها من خلال قراءة مقاييس الحلول التالية لتساعدنا على اختيار الحل الأفضل:

  • الحل ذو الأهداف المحددة: وهو الحل الواضح الذي يمكننا تحديد أهدافه ومكوناته واحتياجاته بشكل دقيق.
  • الحل القابل للقياس: ويجب أن يكون هذا الحل قابلًا للقياس، فيسهل علينا متابعة تقدمه ومدى إنجازاته. 
  • الحل ممكن التحقيق: نعود هنا إلى واقعية الحل وإمكاناتنا الشخصية، فعلينا بمراجعة دوائر الاثر وتحديد درجة قدرتنا على التأثير للوصول إلى الحل.
  • درجة ارتباط الحل بنا: فهل يتطابق الحل مع اهتماماتنا؟ أو مع التحدي الذي اخترناه؟ أو مع حاجات مجتمعنا؟
  • يمكن حصر الحل في إطار زمني: فمن الرائع وضع مخططات طويلة الأمد وزرع أشجار نعرف بأننا لن نستظل بظلها فنتركها كهدية للأجيال القادمة، ولكن الحلول الفعالة قابلة للقياس زمنيا ويمكن تقسيمها إلى مراحل لها بداية ونهاية واضحة.

  عد الآن إلى الحلول المطروحة وطبق عليها هذه المعايير، يجب أن نصل لحل واحد يحق هذه المعايير وبذلك تكون  قد اقتربت إلى إيجاد حل مبتكر للتحدي وتكون جاهزاً لتضع هذا الحل في جملة معبرة وواضحة.

 

جملة الحل


كما تتكون الرحلة الابتكارية من حلقات وخطوط متواصلة وملتفة، كذلك أدواتها، فعلينا كتابة جملة تلخص الحل تكون شبيهة بجملة التحدي التي كتبناها سابقًا، فتوضع الجملتان جنبًا إلى جنب حتى نتأكد من ترابطهما ونوضح لغيرنا علاقة الحل بالتحدي.

 

وكالعادة نعود إلى مثال مرام وحلها المبتكر لنلرى كيف يمكن أن نصيغ جملة حل جيدة ومعبرة. بالنسبة لمرام كان الحل الذي توصلت له ملخصاً بالجملة التاليّة:

 

التطبيق


يمكنك تنزيل نسخة فارغة من هذه الأداة وتعبئتها من قسم “المواد” التابع لهذا الموضوع. 

 

وقفة تأمل


لدينا الآن حل يعجبنا ولدينا قناعة بضرورته وأهميته، ولكن: هل يسعى هذا الحل للاستجابة لمشكلة حقيقية على أرض الواقع؟ أم أننا اختلقنا الحل قبل التأكد من وجود مشكلة فعلية تحتاج إليه لحلها؟

هل يقع هذا الحل في مجال اهتماماتنا؟ هل نود تطبيق هذا الحل؟ أم أننا نرغب في التوقف هنا وترك المجال لغيرنا ممن يمتلكون اهتمامًا وقدرة أكبر على تطبيقه؟ 

 

بكلمات معدودة


لنلخص ما تعلمناه في هذه المرحلة بأقل عدد كلمات إجابة على الأسئلة التالية:

  • هل يمكنني إيجاد حل أفضل من خلال الجمع بين حلّين؟
  • هل يستجيب الحل الذي اخترته للتحدي الذي نحاول مواجهته؟
  • هل أنتجت جملة حل واضحة ومفهومة للآخرين؟