الخطوة الأولى: التعاطف وفهم الفئة المستهدفة

التعاطف وأهميته


لنبدأ بالتمييز بين “التعاطف” (Empathy) و”العطف” (Sympathy)، حيث تكون مشاعر التعاطف أسمى من العطف والشفقة، ذلك أنّ التعاطف يحتم أن نضع أنفسنا مكان الآخرين وأن نتخيل مشاعرهم ونفكر مثلهم، بينما تقتصر الشفقة على الاهتمام بمعاناة الآخرين وتفهمها. ليست الشفقة أمرًا سلبيًا، ولكن يساعدنا التعاطف على التعمق أكثر في حاجات غيرنا والعمل معهم بمزيد من التعاون.

وهنا تأتي أهمية التعاطف، إذ تمثل توجهًا نتبناه جميعًا ويؤكد على ضرورة فهم المجتمعات والأفراد الذين نعمل معهم من خلال مشاركتهم خبراتهم و مشاعرهم وحاجاتهم، كما ينتج عن التعاطف فهم عميق يمكننا من العمل مع هذه المجموعات كشركاء في التغيير وليس كمستفيدين نشفق عليهم ونود إنقاذهم من معاناتهم.

ولكن كيف لنا أن نبدأ بعمليّة التعاطف؟ وهل هناك أدوات تساعدنا وتوجه أفكارنا نحو ما يجب أن نعيه ونشعر به بما يتعلق بفئتنا المستهدفة؟ طبعاً هنالك أدوات ولكن بدايةً دعونا نستخدم أداة لتحديد فئاتنا المستهدفة وفهم أصحاب المصلحة المتعلقون بالقضيّة التي تبنيناها وننوي العمل عليها.